أحمد سايح الحسيني

19

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )

ومن فضائلهما : أن شيبة سمى ابنه عبد اللّه ولم يكن عبد اللات ولا عبد العزى وكذلك وهب سمى ابنته امنة وهذا يدل على العناية الإلهية به - صلى اللّه عليه واله وسلم - من الأزل وعندما بعث - صلى اللّه عليه واله وسلم - أتم اللّه نعمته عليه لأنه رحمته المهداة للخليقة من الأزل فأحيا له أبويه ليؤمنا به « 1 » . فقد أخرج الخطيب البغدادي والدار قطني وابن عساكر وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ والطبري والسهيلي واعتمده القرطبي وابن المنير وابن سيد الناس والصلاح الصفدي والحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي وغيرهم كثير ، وجعلوه ناسخا لما خالفه من الأحاديث الموهمة لغير ذلك . عن عائشة - رضى اللّه تعالى عنها - : ( أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - سأل ربه أن يحيى أبويه فأحياهما له فامنا به ثم أماتهما ) . وهذا بالإضافة إلى ثبوت نجاة الوالدين في الكتاب العزيز بقوله تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 2 » . فقد توفى الوالد الكريم عندما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم - في بطن أمه ، كما توفيت الوالدة الكريمة السيدة امنة بنت وهب وهو - صلى اللّه عليه واله وسلم - ابن ست سنين يعنى قبل بعثته وأهل ذلك الوقت يطلق عليهم أهل الفترة . كما جاء في محكم الذكر قوله سبحانه وتعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى « 3 » . وقد أخرج ابن جرير في تفسيره عن ابن عباس - رضى اللّه تعالى عنهما - : ( من رضا - سيدنا محمد - صلى اللّه عليه واله وسلم - أن لا

--> ( 1 ) وسيأتي تفصيل ذلك في أبواب لاحقة من هذا الكتاب المستطاب إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) سورة الإسراء / الآية : 15 . ( 3 ) سورة الضحى / الآية : 5 .